مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

132

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

ذلك ، وأنّه أقوى أسباب الترجيح في الأحاديث المختلفة ، كما أمر به الأئمّة عليهم السّلام في مثله « 1 » ، وكما هو موافق للاعتبار ؛ لما هو معلوم من أنّ أغلب أسباب الاختلاف في أحاديث أهل العصمة عليهم السّلام مراعاتهم للتقيّة . وثانيها وثالثها : أن يكون المراد بالترجيع مجرّد مدّ الصوت أو رفعه بحيث لا يتحقّق الغناء ؛ لأنّ السؤال في صدر الحديث إنّما هو عن رفع الصوت ، وأنّ الشيطان يوسوس للسائل إذا رفع صوته بالقرآن بأنّه يريد به الرئاء ، فأمره الإمام عليه السّلام بأن لا يلتفت إلى هذا الوسواس ، وأن يقرأ قراءة متوسّطة ، ويرفع صوته بالقرآن ، فأجاز له التوسّط ورفع الصوت . فإمّا أن تكون « الواو » في « ورجّع » بمعنى « أو » ، كما ذكروه في مواضع وأوردوا له شواهد « 2 » ؛ أو يكون معنى « الواو » الجمع بين الأمرين في الجواز هنا ، أي في خصوص الصورة المذكورة في السؤال ؛ أو أمرا له بالأمرين في وقتين بأن يقرأ قراءة متوسّطة تارة ويرفع صوته تارة أخرى أو في آية أخرى ؛ أو يكون رفع الصوت هنا بما لا يخرج عن حدّ التوسّط بأن لا يبلغ العلوّ فيستقيم معنى الجمع . وهذا الوجه يمكن جعله وجهين باعتبار إمكان انفكاك مدّ الصوت عن رفعه ، وقد ورد استعمال الترجيع في رفع الصوت ومدّه ، ذكره بعض العلماء في تفسير مثل هذا اللفظ . قال صاحب كتاب قصص الأنبياء - بعد ذكر أحاديث من طرق العامّة في قصّة الأذان - ما هذا لفظه : قال أبو محمّد : سمعت الخليل بن أحمد قاضي سجستان يقول : معنى الترجيع في هذا الخبر هو الذي في الخبر الثاني حيث قال ، قال لي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ارجع فامدد من صوتك » وهو أنّه كان لا

--> « 1 » وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 106 - 107 ، 118 - 119 ، الباب 9 ، ح 1 ، 29 - 34 . « 2 » انظر مغني اللبيب ، ص 468 ، الباب الأوّل ، الواو المفردة ( تحقيق الدكتور مازن المبارك ومحمد علي حمد اللَّه ) .